ساعةٌ من الزمان بينك وبين آخرتك

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

sand clockوردت كلمة “الساعة” في القرآن العظيم 39 مرة. والساعة هي واحدةٌ من الكلمات القرآنية المحمَّلة بكل ما هو ذو صلةٍ بيوم القيامة. وقد نتساءل عن سبب ورود هذه الكلمة القرآنية الكريمة، وبهذا التكرار، للدلالة على أمرٍ جللٍ هو يوم القيامة. أظن أن بوسعنا أن نتبيَّن السبب بعودتنا إلى القرآن العظيم لنقرأ فيه الآية الكريمة 55 من سورة الروم (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ). فاللهُ تعالى يريدنا ان لا ننسى أن حياتنا الدنيا هذه، طالت أم قصرت، فإن الحقيقة التي يجب ألا تغيب عن بالنا بشأنها هي أنها، إذ هي ما يفصل بيننا وبين الآخرة، ليست في نظر الله تعالى غير ساعة من الزمان. وهذا التقدير الإلهي الصائب لمدة الحياة الدنيا هو ما ينبغي أن يجعلنا لا نتوهم وننخدع بأيامها وسنينها فنظن أن هناك متسعاً من الوقت أمامنا قبل أن يجيئنا اليوم الآخر. فبادر إلى اغتنام الفرصة، فأنت لا تدري إن كنت ستحظى بساعة أخرى من الزمان، قبل أن تجيئك الساعةُ وأنت ما أعددتَ لها ما يزحزحك عن النار ويدخلك الجنة.

أضف تعليق