بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
يستكثر كثيرٌ من رجال الدين التقليديين على الإرشاد أن يوصف بأنه العبادةُ الأعظم من بين كل عبادات الإسلام. ولهؤلاء الخائضين فيما ليس لهم به علم، والعاجزين عن أن يبرهنوا بأفعالهم وأقوالهم وأحوالهم على غير غبائهم، أقول: تدبَّروا آيتَي خير أمةٍ أُخرجت للناس (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون) (104 آل عمران)، و(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ). ألا يكفي تدبُّر هاتين الآيتين الكريمتين دليلاً على أن الإرشاد أعظم عبادة مادام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي هو جوهر الإرشاد وفحواه ومعناه، هو التعريف الإلهي القرآني لخير أمة أُخرجت للناس؟!
