التصوف إذ هو دليل العلي القدير على محمدية حديث الغدير

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

من كنت مولاهيشكُّ البعض في أن حديث الغدير محمديٌّ، وأنه صلى الله تعالى عليه وسلم لم يقل: “من كنت مولاه فهذا عليٌّ هو مولاه”. وهؤلاء ما شككوا بهذا الحديث إلا لأنهم إما كارهون لحضرة سيدنا علي كرَّم الله تعالى وجهه، وإما يظنون ألا فرقَ بين صحابته صلى الله تعالى عليه وسلم يستوجب أن يكون هناك تمايزٌ بينهم فيكون لواحدٍ منهم كلُّ ما يعنيه هذا الامتياز العظيم الذي ينطوي عليه هذا الحديث. ولهؤلاء كلهم جميعاً أقول إن هناك سبيلاً للتثبُّت من محمدية حديث الغدير. فكل الطرق الصوفية تعودُ إلى حضرة سيدنا علي باعتباره شيخها الذي أخذ عن شيخه حضرة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم. والطرق الصوفية كلها جميعاً ذات معارف وعلوم وكرامات تجعلك مجبراً على تصديق هذا الذي يقولون به من صلةٍ موصولةٍ به كرَّم الله تعالى وجهه. إن في هذا الدليلَ الذي تنشد على أنه كرَّم الله تعالى وجهه هو بحق كان يستحق ما ذكره صلى الله تعالى عليه وسلم بخصوصه في حديث الغدير، وإلا فلمَ لم يكن للتصوف غير أستاذ واحد تنتسب إليه كل طرقه جميعاً؟ ولماذا لم يكن لغيره من صحابته صلى الله تعالى عليه وسلم أن يحظى بهذه النسبة التي تجلَّت ما تعرف مما نطق به وكتب متصوفة القرون الغابرة والمعاصرة، وما بإمكانك أن تعرف من خوارق العادات والعجائب والغرائب التي يُشار إليها على أنها كرامات الأولياء؟

أضف تعليق