بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

يستكثر كثيرٌ من رجال الدين التقليديين على الأمة أن تحتفل بعيد مولد هاديها ومرشدها ومخلِّصها حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم! والسبب الذي يحتجُّون به هو أن هذا الاحتفال بدعة وكل بدعة ضلالة، كما تعلم، وكل ضلالة في النار!!! ألا تباً لقساة القلوب الذين هم غارقون في البِدَع حتى آذانهم ويؤاخذون مساكين الأمة إذ يحتفلون بقائدهم وحبيبهم صلى الله تعالى عليه وسلم! لقد فات هؤلاء الكارهون لكل ما يذكِّر بعظيم فضل الله تعالى علينا إذ بعث فينا من أنفسنا مَن يعلِّمنا الكتاب والحكمة ويزكِّينا من بعد أن كنا في ضلالٍ مبين، أن كل ما يرفلون به من خيرٍ ونعماء ما كان لهم أن يحظوا بقشَّةٍ منه لولا سابق فضل مَن يستكثرون عليه أن يحتفل بعيد مولده مَن كان العلةَ في نجاتهم في الدنيا والآخرة! ألا تعساً لهم وخاب فألهم.
ولكي أغيظهم وأحزنهم وأجعلهم يتميَّزون حقداً وغضباً فيزداد بذلك مقت الله تعالى لهم، فسوفَ أتحدث في هذا المنشور عن حياته صلى الله تعالى عليه وسلم التي لم تنته، كما يظن الكثير، يوم انتقاله صلى الله تعالى عليه وسلم مادام هو لا يزال حياً يُرزق رغم أنف من يستكثر على مَن لا حياةَ للوجود إلا به أن يكون حياً.
إن دليل كونه صلى الله تعالى عليه وسلم على قيد الحياة هو أن معجزاته لم تنقطع بانتقاله صلى الله تعالى عليه وسلم حيث أنها استمرت في تواترٍ متَّصل. فكل كرامةٍ لأولياء الله تعالى هي معجزةٌ لحضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم. وأنت لا تحتاج غير أن تجهد نفسك قليلاً فتنكب على مخطوطات التصوف وكتبه لترى بأم عينك الكم الهائل من كرامات الأولياء التي هي معجزاته صلى الله تعالى عليه وسلم. وهذه المعجزات المحمدية شهادةٌ من الله تعالى بأن صاحبها صلى الله تعالى عليه وسلم حيٌّ يُرزق ولم يمت كما يتوهم غلاظ القلوب الذين انشغل واحدهم بتسمين نفسه الأبية الحرون، وهو لا يعلم أنه إنما يُعِدُّ بهذا وجبةً أبديةً لجهنم!
