هنا وهناك والآن وآنذاك

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

horizonتنقسم الغالبية العظمى من بني آدم إلى فئتين متمايزتين؛ الأولى مشغولةٌ بالـ “هنا” و”الآن”، وهذه الفئة تؤثر العاجل على الآجل فلا ترى غير ما هو متواجدٌ في المكان والزمان حواليها. والثانية منشغلةٌ بـ “هناك” و”آنذاك”، فتراها تنظر إلى هذا الحاضر بعين المستقبل فلا ترى فيه إلا ما يذكِّر بما ستؤول إليه الأمور لاحقاً في الزمان البعيد.

والفئتان ضالتان إذ لا نظرةَ صائبةً إلى الوجود بوسعها أن تُريك ما ينفعك منه عاجلاً وآجلاً إلا تلك النظرة التي يتكفل بها عقلٌ تمرَّس على أن يعيش المكانين هنا وهناك، ولا ينسى الزمانين الآن وآنذاك.

تذكَّر أنني أداوم على التذكير بأن النظرة الحكيمة إلى الكأس هي تلك التي تنظر إليها فتراها بنصفيها: الفارغ والممتلئ.

أضف تعليق