الله واليوم الآخر

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

الله واليوم الآخرلو أننا تدبَّرنا ما بين أيدينا من “كتبٍ مقدسة” لأديان بني آدم، فلن يكون بالعسير علينا أن نتبيَّن أن هناك من بين كل هذه الكتب جميعاً كتاباً يتميز عن باقي هذه الكتب بأنه الأكثر إيراداً لكل ما من شأنه أن يكون ذا صلةٍ بالحياة الآخرة واليوم الآخر ويوم القيامة والحساب والجنة والنار. ولن يكون من الصعب عليك أن تحدد هذا الكتاب فتشخِّصه في القرآن العظيم. فلقد تميَّز وتفرَّد هذا القرآن بأنه كتابٌ متمحورٌ حول فكرة الآخرة، وبما يجعل منه كتاب آخرة لا كتاب دنيا. فأنت إن تدبَّرته من الغلاف إلى الغلاف فلن تعجز عن أن تجد فيه هذا النفَس الآخروي الذي يتجلَّى بكل وضوح. والعجيب أن المقاربة التقليدية للقرآن العظيم فشلت في الوقوع على ما هو بيِّن واضحٌ كل الوضوح في هذا الكتاب الذي يريد لقارئه أن ينظر إلى الدنيا فلا يراها إلا بعين الآخرة! ولكن هذا ليس بالمستبعد، ولا بالمستغرب، ممن كان قلبه منشغلاً عن الآخرة بالدنيا فلا يكون بذلك قادراً على أن يرى ما يذكِّر بالآخرة في القرآن العظيم!
يكفي “اليوم الآخر” جليلَ قدْرٍ وعظيمَه أنه جاء مصاحباً للفظ الجلالة “الله” تعالى في القرآن العظيم 23 مرة، ومنفرداً 26 مرة.

أضف تعليق