ألا يحق لله تعالى أن يباهي ويفاخر بسمواته السبع؟

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

السموات السبعلقد علَّمنا هذا القرآن العظيم أن الله تعالى قد خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن. ولقد أشارَ هذا القرآن إلى هذه السموات السبع بإشارات كثيرة كما يتبيَّن في الآيات الكريمة التالية: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ)، (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ)، (وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ)، (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ)، (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا)، (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ)، (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ)، (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا)، (وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا).

إن تدبُّر هذه الآيات الكريمة مفضٍ بنا إلى التساؤل عن سبب هذا التشديد من لدنه تعالى على هذه السموات السبع. والإجابة على تساؤلنا هذا يتكفَّل بها ما سبق وأن أشرتُ إليه في أكثر من منشور من أنَّ السموات السبع ما هي إلا سموات أرضينٍ سبع ميَّزها الله تعالى من بين ترليونات الأرضين في هذا الكون بأنها أرضين فيها حياةٌ بايولوجية كتلك التي عرفناها على أرضنا هذه.

والآن لك أن تتصوَّر ما يعنيه هذا التمييز الذي كان بموجبه للكون أن يحظى بسبع أرضين ذوات حياةٍ بايولوجية فحسب، وذلك بالمقارنة مع كل ما فيه من أرضين لا حياةَ بايولوجية فيها. إن علماء الفلك المعاصرين قد أجهدوا أنفسهم وأجهزتهم بحثاً عن أي كوكبٍ في هذا الكون تتجلى فيه الحياة البايولوجية ولو بأبسط صورها المايكروبية. وهم لم يستطيعوا حتى يومنا هذا أن يكتشفوا كوكباً واحداً في هذا الكون فيه حياةٌ بايولوجية. هذا كله يجعلنا نتفهَّم الأسباب التي جعلت القرآن العظيم يُلِحُّ في التذكير بهذه السموات السبع مادامت هي سموات أرضينٍ سبع توفرت فيها حياة بايولوجية انعدمت في أكثر من 99% من باقي مساحة هذا الكون المترامي الأطراف والممتد بمساحةٍ يقدِّرها علماء الفلك بمليارات السنوات الضوئية.

أضف تعليق