بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

ذكر الله في قرآنه العظيم أنه تعالى خلق السموات والأرض في ستة أيام. ولقد ذكر القرآن العظيم هذه الحقيقة في سبعة مواطن منه. ومن هذه المواطن القرآنية الكريمة الآية الكريمة 4 من سورة السجدة (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ).
والقرآن العظيم ينفرد بتقريره ما حدث في اليوم التالي لخلق السموات والأرض بأنه استواء لله تعالى على عرشه. فالعهد القديم يذكر أن الله تعالى خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استراح في اليوم السابع، وهذا ما لا يتفق مع ما جاء به قرآن الله العظيم. إذ ذكر الله تعالى في قرآنه العظيم أنه خلق السموات والأرض ولم يمسَّه تعبٌ ولا لغوب (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوب) (38 ق).
فإذا كان الله تعالى قد خلق السموات والأرض في ستة أيام ولم يسترح في اليوم السابع، فما الذي حدث إذاً في هذا اليوم السابع؟ يُنبؤنا هذا القرآن بأن الله تعالى استوى على العرش بعد أن فرغ من خلقه السموات والأرض. إذاً فما حدث في اليوم السابع هو استواء الله تعالى على عرشه.
واستواء الله على عرشه في اليوم السابع هو في اعتقادي السبب الذي جعل من الرقم سبعة محبوباً من لدنه تعالى؛ هذا الحب الذي سبق وأن تحدثت عن تجليات له قرآنية كثيرة في منشور سابق.
