بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
لنتدبر الآيات الكريمة 5-8 النحل (وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (5) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ(6)وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ(7)وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُون). تنبئنا هذه الآيات الكريمة بأن الله تعالى أنعم علينا بأن جعل هناك جمالاً بوسعنا أن نلمحه بنظرنا إلى الأنعام. والأنعام هي ما كانت العربُ تعرفه من حيوان إبان نزول القرآن العظيم. ونحن في هذا العصر المتفجر بالمعرفة والمعلومات، قد أصبح بمقدورنا أن نعرف من صنوف وأنواع الحيوان ما لم يكن ليخطر ببال أجدادانا العرب. ولكن الأمر يبقى على ما هو عليه من تميُّز للغالبية العظمى من صنوف الحيوان وأنواعه المختلفة بالجمال الذي كان أجدادنا العرب قادرين على الوقوع عليه بنظرهم إلى أنعامهم. وهذا الجمال مجاني لا تضطر إلى أن تدفع نظير نظرك إليه شيئاً من المال. والجمال الحيواني هذا هو عندي يفوق ما يتوهم المعجبون بما يُسمى باللوحات الفنية أنه جمالها الآسر الأخاذ! هذا الجمال الفني المزعوم الذي يدفعون نظير حصولهم عليه لوحاتٍ يحرصون على اقتنائها مبالغ من المال تتجاوز أحياناً عشرات الملايين من الدولارات! فلله تعالى الحمد الذي جعل الجمال الحيواني مجانياً. وليهنأ الحمقى من البشر بحيازتهم هذه اللوحات التي ما اقتنوها إلا تأكيداً لما سبق وأن أبان عنه القرآن العظيم من حرص الإنسان على التفاخر والتكاثر والتباهي!
