أسئلة بلا أجوبة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم

اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

نعيش هذه الدنيا ونحن عاجزين عن التحرر من كثيرٍ من الأوهام، التي إما أن نكون نحن من أبدعها، وإما أن نكون قد ارتضينا أن تعشِّش في عقولنا لموافقتها ما تهواه أنفسنا! ومن هذه الأوهام الرائجة أننا نظن أن العقل البشري بمقدوره أن يجيب على أي سؤال يخطر لنا على بال! والحقيقة هي أن هذا الوهم يدحضه تذكُّرُ حقيقة أننا لم نُخلق ليكون بمقدورنا أن نجيب على كل سؤالٍ لهذا الوجود أن يفاجئنا به. ولكنه الغرور البشري الذي جُبلنا عليه هو مَن يجعلنا نتوهم أن هذا الوجود قد خُلق ليكون بمقدورنا أن نتبيَّنه دون إبهامٍ أو غموض! إن علامةَ النضج العرفاني هي بأن ندرك أننا ما خُلقنا ليكون بمقدورنا أن نتوصل إلى إجابات على أي سؤال يعرض لنا ونحن نتدبر هذا الوجود بعقولنا، التي وإن كانت قد خُلقت من مادته ماءً وتراباً، فإنها تظل محدودةً بمحدِّدات خِلقتها الطينية هذه فلا تستطيع أن تتعالى عليها فيكون بالتالي بمقدورها أن تجترح أجوبةً على أي سؤال يجود به علينا هذا الوجود.

أضف تعليق