التواجد الإلهي إحاطةً وعلماً بكل شيء

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

أسماء الله الحسنىتحدثت في منشورات كثيرة عن الحقيقة الإلهية وجوداً لله خارج الكون على العرش، وتواجداً له تعالى داخلاً من هذا الكون. ويعلِّمنا القرآن العظيم أن الله تعالى محيط بكل شيء، وهو بكل شيء عليم، وبما يجعل بمقدورنا أن نتبيَّن أن هذه الإحاطة الإلهية بكل شيء علماً به على ما هو عليه حقاً وحقيقة، هي من تجليات تواجده تعالى في هذا الوجود. واللهُ تعالى بهذا التواجد الإلهي المحيط بكل شي، يحيط بالكون إحاطةً شاملةً فيجعله محتوىً داخلاً من مادته الإلهية المؤطِّرة له بأقطار السموات والأرض. فكل شيء في هذا الكون، صغر أم كبر، يحيط به الله تعالى إحاطةً شاملة. والكون، إذ هو أعظم الأشياء، لن يُعجز اللهَ تعالى عن أن يحيط به هو الآخر هذه الإحاطة الشاملة. وما أقطار السموات والأرض إلا دليل القرآن وبرهانه على أن الكون، بكل ما يحويه من موجودات، محاط به من قبل الله تعالى. وكل ما يحدث في الكون من تفاعلٍ بين موجوداته، بسيطاً كان أم موغلاً في التعقيد، يعلمه الله مادام تعالى هو المحيط بكل شيء.

فسبحان من لم يحُل وجودُه خارج الوجود عن أن يكون محيطاً عالِماً بكل ما فيه من موجود.

أضف تعليق