واللهِ ما ولَّى زمان المعجزات

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

الذين قالوا ربنا الله ثم استقامواهل حقاً ولَّى زمان المعجزات كما يزعم الجُهَّال من ناقصي العقول وقساة القلوب ومتضخمي النفوس؟ إن كل زعم بأن زمانَنا هذا لا معجزات فيه لَيبرهن على أن القائل بهذا الزعم بعيدٌ كل البُعد عن الاتصاف بما كان ليكفل له أن يقول بخلاف ما يزعم. فلو أنه كان من الذين قالوا “ربنا الله ثم استقاموا”، لما زعم بأن لا معجزات في هذا الزمان، مادام الله تعالى قد أبان في قرآنه العظيم أن الملائكة الكرام عليهم السلام هم أولياء الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا في الحياة الدنيا وفي الآخرة (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ. نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ) (30-31 فصلت).

فالمعجزات تتجلى كراماتٍ لمن كان هذا هو حاله مع الله تعالى، مادام حضرة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فاعلاً في هذا الوجود من وراء حجاب الغيب. وزماننا هذا لا يختلف في شيء عن زمان البعثة النبوية الشريفة، وذلك على قدر تعلُّق الأمر بتواجد حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم فيه، مادام الأمرُ غير ذي صلةٍ بعدم قدرتنا على رؤيته صلى الله تعالى عليه وسلم بنظرنا إلى ما حوالينا. فهو صلى الله تعالى عليه وسلم متواجدٌ بيننا حقاً وحقيقة من وراء حجاب الغيب. وتواجده صلى الله تعالى عليه وسلم برهانُه هو هذه المعجزات المحمدية التي ما انفكت تحدث منذ يوم ولادته صلى الله تعالى عليه وسلم وحتى يومنا هذا. وما كرامات أولياء الأمة المحمدية، الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا، إلا البرهان العملي على حقيقة حدوث هذه المعجزات المحمدية.

أضف تعليق