“ولكن لا تفقهون تسبيحهم”

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

inocent wolfيعلِّمنا القرآن العظيم أن الوجود، بكل ما فيه من موجود، يسبِّح لله تعالى (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) (41 النور). كما وينبئنا هذا القرآن بأننا غير قادرين على أن نفقه تسبيح موجودات الوجود. تدبّر الآية الكريمة 44 من سورة الإسراء: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا).

إن تسبيح المخلوقات لخالقها عز وجل واحدٌ من أسرار الوجود التي ليس لنا أن نتنطَّع فنحاول أن نخوض في تفصيل كيفياتها وحيثياتها. فيكفينا أن نعلمَ أن هذا التسبيح قائمٌ متحقق، وإن عجزنا عن أن نحيط به علماً. إلا أن ما ينبغي أن يكون معلوماً لدينا هو أن كثيراً من المخلوقات التي تسبِّح لله تعالى لا تفقه هي الأخرى تسبيحها وتسبيح غيرها من المخلوقات.

أضف تعليق