واعلموا أن فيكم رسول الله

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

واعلموا أن فيكم رسول اللهقد يعترض عليَّ البعض فيقول إنني أبالغ في التقديس لحضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم، وذلك بإصراري على القول إن له صلى الله تعالى عليه وسلم تواجداً بيننا في عالم الغيب وإن كنا عاجزين عن أن ننظر إليه فنراه مادام الواحد منا من أهل عالم الشهادة. ولهؤلاء أقول: إن القرآن العظيم عندكم كتابٌ ينبغي أن يقارَب باعتبار أن آياته الكريمة كلها جميعاً صالحةٌ دائماً أبداً لكل زمان. وبذلك فإن آيةً كريمةً من مثل (وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ) (من 7 الحجرات)، هي بالنتيجة صالحةٌ في زماننا هذا صلاحها في زمان نزولها.

وهكذا فإن هذه الآية الكريمة تمثل تأصيلاً قرآنياً لتواجده صلى الله تعالى عليه وسلم بيننا. وبذلك تسقط كل الأقاويل التي يزعم أصحابها أنها الحق الذي يريدوننا أن نتوهمه معهم فنراه حقاً ونعرض بذلك عن القول بأن حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم حي يرزق في عالم الغيب، وإنه متواجدٌ بيننا لا يفصله عنا إلا هذا الحجاب الذي نسجه ما نحن عليه من سيء حال مع الله تعالى جعل الواحد منا محجوباً عنه صلى الله تعالى عليه وسلم بنفسه التي تملَّكته بالتمام والكلية حتى ما عادَ بوسعه أن ينظر إلى الحقيقة الماثلة أمام عينيه جليةً واضحةً وضوح الشمس.

أضف تعليق