علم الكونيات وعلم الـ “كن فيكونيات”

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

 بإمكاننا أن نسمي العلم الذي صاغته أحداث وظواهر هذا الوجود بـ “علم الكونيات”؛ فهو علمٌ لا قدرةَ له على أن يعرف غير ما هو كائنٌ في هذا العالم الذي بوسعنا أن نَصفه بمقتضى ما جاء به القرآن العظيم فنقول إنه “عالم الشهادة”، وذلك مقارنة بـ “عالم الغيب” والذي هو بحكم التعريف يستعصي على العلم مادامت ظواهره وأحداثه لا قدرةَ لهذا العلم على الإحاطة المعرفية بها.

إنما أمره إذا أراد شيئاغير أن هناك علماً آخر بالإمكان أن نشير إليه على أنه “علم الـ “كن فيكونيات””، وهو علمٌ صاغته تلك الأحداث والظواهر التي لا قدرةَ لأي سبب من أسباب عالم الحجاب على التسبُّب في إحداثها؛ فهي تحدث بتدخُّلٍ إلهي مباشر بـ “كن فيكون”. وهذا العلم مُغيَّب عنا مادمنا لسنا ممن منَّ اللهُ تعالى عليهم فجعل عندهم علماً من “الكتاب” الذي أشارت إليه الآية الكريمة 40 من سورة النمل: (قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ).

أضف تعليق