ما لا تعرفه عن الحقد

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

hatefulوقرَ في بالنا وهمٌ كبيرٌ مفاده أن الآخر لا قدرةَ له على أن يُلحِق بنا أذىً عن بُعد إلا بما قُيِّض له من قدرة على إنفاذ شر حسده فينا! وهذه ليست هي الحقيقة. فالإنسان، إذا ما انشغل عن الله تعالى بغيره من بني جلدته البشر، تتجاذبه أهواؤه وهواجسه ومخاوفه. وهذه مشاعرٌ، إذا ما قُيِّض له أن يكون ذا قدرةٍ على جعلها تتفاعل دون وعيٍ منه مع ما يحيطُ بنا ويتواجدُ حوالينا من قوى ميتافيزيقية غير منظورة، بمقدورها أن تُلحق عظيم الأذى بـ “الآخر” ما توهَّمه هذا الإنسان فظن أنه يشكِّل له مصدرَ تهديدٍ له لهذا السبب أو ذاك من حقيقي الأسباب أو خياليها.

وبذلك يكون الحقد، كالحسد، واحداً مما بمستطاع الإنسان أن يؤذي به أخاه الإنسان عن بُعد ودون أن يضطر إلى الاشتباك معه، وذلك إذا ما كان هو من تلك القلة القليلة التي خُلقت بهذه المقدرة على التفاعل مع ما يحيط بنا من ميتافيزيقا تفاعلاً هو العلة من وراء المقدرة على هذا الإيذاء.

أضف تعليق