بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
لي تفسير للآية الكريمة 7 من سورة التكوير (وإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ) أخالف به عن تفسيرها التقليدي. فلقد توافقت جمهرة المفسرين على تفسير هذه الآية الكريمة بما يتعارض مع ما تميَّز به القرآن العظيم من عربية لا توافقهم فيما ذهبوا إليه. فالتزويج الذي تتحدث عنه هذه الآية الكريمة هو غير ما يتداعى إلى البال، وهو ما يمكن أن نقع على تأويله الحق بتدبُّرنا للآيات الكريمة 7-10 من سورة الواقعة (وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَة. فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَة. وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ). يتبيَّن لنا بتدبُّرنا هذه الآيات الكريمة أن النفوس يوم القيامة ستُزوَّج فتتفرق فرقاً ثلاث. ولقد ذكرت سورة الروم ما سيحدث من تفريق بين الناس يوم القيامة، وذلك في الآيات الكريمة 14-16 (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ. فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُون. وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ) (14-16 الروم).
