بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
ذكرت في مقالة سابقة أن القرآن العظيم ينبؤنا بأن الملائكة هم أولياء الذين قالوا “ربنا الله ثم استقاموا”، وأن هؤلاء هم أولياء الله تعالى الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون. وهذه الموالاة تتجلى تأييداً لمن كان هذا هو حاله مع الله تعالى. ولهذا التأييد أن يتخذ أشكالاً إذا ما شرعت بعدِّها فلن يكون بمقدورك أن تحصيها، وذلك بشهادة هذا الطيف الواسع من كرامات الأولياء التي ما كان لها أن تحدث فتخرق العوائد لولا هذه الموالاة وهذا التأييد.
يكفي من كان هذا هو حاله مع الله أنه تعالى يؤيده بحضرة سيدنا جبريل عليه السلام، الذي جاء في القرآن العظيم أن الله تعالى قد أيَّد به رسوله سيدنا عيسى عليه السلام. فحضرة سيدنا جبريل عليه السلام هو مَن ذكرته آية حزب الله من سورة المجادلة بأنه روح من الله تعالى: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
وهكذا فإن بإمكانك أنت أيضاً أن تكون مؤيَّداً بروح الله تعالى حضرة سيدنا جبريل عليه السلام، الروح الأمين، روح القدس، وذلك إذا ما كان حالك مع الله تعالى هو ما يجعل منك من الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فكانوا ممن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ومادمت يُعرِّفك هذا الذي أنت عليه في علاقتك بالآخرين، والذي يجعلك من حزب الله تعالى الذين لا يوادون من حادَّ اللهَ ورسولَه صلى الله تعالى عليه وسلم، كائناً من كانوا.
