إذا أردتَ أن لا يُضيِّعك الله

بسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم

اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

تعرف على الله995366118..jpgمن أجمل ما قاله إنسانٌ لإنسان، ما قالته السيدة خديجة رضي الله تعالى عنها لزوجها حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وهي تطمئنه إلى أن الله ما كان ليُضيِّعه، وهو الذي ما كان ليدع معروفاً إلا وبادر إلى صنعه. فكيف السبيل إلى أن تكون واحداً من أولئك الذين يتعهَّدهم الله فلا يُضيِّعهم كما يَضيع غيرُهم؟
يعلِّمنا حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم كلماتٍ تبيِّن ملامح هذا السبيل: “احفظ الله يحفظك، احفظ اللهَ تجده تجاهك، وتعرَّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن النصر مع الصبر”. فأنت إن حفظتَ اللهَ تعالى، فكان حاضرَك وناظرَك وشاهداً عليك، لن تكونَ منسياً فلا يتذكرك، ولن تتجه وجهةً إلا ووجدته أمامك. فهو معك أينما كنت يُعينك على الصعاب ويُيسِّر العُسرَ ويفرِّج الشدة ويعطِّل لك ما كان قد سنَّه من قبلُ من قوانين إلهية تتسلَّط على الوجود وموجوداته بصارم سيفها. وأنتَ إذا ما كنتَ محافظاً على عهدك مع الله تعالى، متعرِّفاً إليه في الرخاء وأنت ترفل بالصحة وتنعم بطيِّب الوقت فارغاً من كل هم وحزن، فلن يُنكرك في وقت شدَّتك فلا يمد لك يد العون لينتشلك مما أنت فيه فيغيّر حالك من حال إلى أحسن الحال. وهذا كله لا سبيل إليه إلا بإيقانك أن نصره تعالى قريبٌ منك ما صبرتَ على ابتلائه موقناً بأنه ما ابتلاك إلا لينصرك.
ولقد صحَّ عن حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: “كفى بالمرء إثماً أن يُضيِّع مَن يعول”. فاحرص على أن تكونَ ممن يعولُه اللهُ تعالى فلا يضيِّعه؛ فحاشى لله تعالى أن يضيّع من يعول.

أضف تعليق