الصمت القاتل

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

img-20180121-wa00031534748418.jpg

تُحتضر الطبيعة من حولنا ونحن لا نبالي! فكلنا يؤثر أن لا ينبس ببنت شفة وهو ينظر إلى الكثير الكثير من كائنات الطبيعة وهي تختفي جراء ما جنته يدا الإنسان الذي أفسد في الأرض فأكثر فيها الفساد. والإنسان إذ يؤثر الصمت، فإنه لا يفعل ذلك امتثالاً لما ينصح به المثل الشائع: “إذا كان الكلام من فضة فالصمت من ذهب”، ولكنه لا ينطق إلا إذا ما أنت آذيته فوطأت على وتر من أوتاره الحساسة، وما أكثرها! فكيف تريد لهذا الإنسان الظالم أن ينطق بالحق فيصرخ في وجه مَن ناصب الطبيعة العداء فشرع يلوِّثها براً وبحراً وجواً وهو لا ينطق ولو بكلمةٍ واحدة ثائراً على نفسه التي تقتله في اليوم ألف ألف مرة؟! إنك لن تحظى من الإنسان بكلمة حق ما لم يعي هذا الإنسان أن نفسه قاتلته لا محالة إن لم يبادر هو إلى محاربتها ومجاهدتها ثورةً عليها حتى تنتهي عن مقاتلتها له وتستسلم لإرادته بعد أن تخبو وتنطفئ نارُ إرادتها.

أضف تعليق