بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
أن تكون من المحسنين يعني أن تُحسن كما أحسن الله تعالى إليك. فالمحسنون قد سبقت لهم من الله الحسنى. والمحسن هو من تبيَّن إحسان الله إليه فكان أن بادر إلى الإحسان شكراً له تعالى على سابق إحسانه. فالمحسن هو من أدرك أن إحسان الله تعالى إليه يوجب عليه أن يُحسن مادام الإحسان جزاءه الإحسان؛ فهو لا يرضى بأن لا يكون حظ الله تعالى منه غير إحسانٍ على سابق إحسانه هذا. واللهُ تعالى لا ينتظر منك إحساناً حتى يبادرك بإحسان مادام هو المحسن الذي أحسن إليك من قبل أن يمن عليك بنعمة الوجود. وكل إحسانٍ لله تعالى جزاء إحسانك هو من باب الكرم الإلهي ليس إلا؛ وإلا فلو أنصفنا لقلنا إن مَن سبق بالإحسان هو الله تعالى ولست أنت إذا ما أنتَ أحسنت.
لقد أحسَنَ الله تعالى إليك فأحسِن، فيُحسِن إليك إحساناً على إحسانك هذا؛ وبذلك تكون في إحسان الله تعالى من قبلُ ومن بعدُ.
