بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
قد تظن أنك رجل، أو أنك من الرجال، وذلك بشهادة من نفسك أو بشهادة آخرين أو أخريات! فهل أنت رجل لأنك لستَ إمرأة فحسب؟ إن هذا لا يكفي لأن يكون التعريف الحقيقي للرجولة، مادام في الأمر ما يتجاوز ما بمقدور هذه الشهادات أن تقدمه، ومادام الأمر لا يكفي أن يبرهن عليه كونك “الضديد البايولوجي” للمرأة! إذاً من هو الرجل الحقيقي؟ وما هي الرجولة الحقة؟ لقد وردت في قرآن الله العظيم تعريفات للرجولة الحقة، وللرجال الحقيقيين، بوسعنا أن نتبيَّنها بتدبُّرنا الآيات الكريمة التالية: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) (23 الأحزاب)، (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ. رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ) (36-37 النور)، (لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) (108 التوبة).
إذاً فـ “الرجال القرآنيون” هم مَن تقدَّم وصفهم في هذه الآيات الكريمة. وكل من يظن أن فيه من الرجولة الحقة شيئاً فعليه أن يعرض نفسه على هذه الآيات الكريمة ليتبيَّن إن كان حقاً من هؤلاء الرجال.
