نبوة الرُّسُّل ورسالة الأنبياء

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

d988d985d8a7-d8a3d8b1d8b3d984d986d8a7d983-d8a5d984d8a7-d8b1d8add985d8a9-d984d984d8b9d8a7d984d985d98ad986.jpgوفقاً للمقاربة التقليدية للنبوة والرسالة، فإن الرسول نبيٌّ بالضرورة، بينما لا يُشترط أن يكون النبي رسولاً. أما وفقاً للمقاربة القرآنية، فإن النبي هو الرسول والرسول هو النبي ولا فرق بينهما وذلك على قدر تعلُّق الأمر بكون ما يميِّز بين النبي والرسول هو ما اختاره اللهُ ليكون صيغة الإشارة التي يشير بها تعالى إلى النبي أو الرسول. لنتدبر الآية الكريمة 52 من سورة الحج: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ). فاللهُ تعالى حر، فإن شاء أشار إلى من اصطفاه ليحمل رسالته إلى قومه بأنه رسول، وإن شاء أشار إليه بأنه نبي، فكلاهما واحدٌ عند الله تعالى. وهذا هو ما ينبغي أن يكون عليه الحال عندنا، هذا إن كنا حقاً نؤمن بهذا القرآن دون أن يخالط إيماننا ما نُصر على أن نجعله مشوباً به من ملوِّثات وشوائب مبعثها التنطُّع والمغالاة.

إن كل نبي ذكره القرآن العظيم هو مُرسل من الله تعالى إلى قومه، خلا حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم الذي أرسله الله تعالى للناس كافة رحمةً للعالمين. أما من لم يُذكر في القرآن العظيم من أنبياء، فمنهم من كان نبياً دون أن يكون رسولاً بالضرورة. وهذا ما كان ينبغي على أصحاب “المقاربة التقليدية” أن يفقهوه فلا يقع واحدهم في خطأ التفريق بين الرسول والنبي، وذلك بالقراءة غير الموفقة لما جاء بهذا الصدد في قرآن الله العظيم.

أضف تعليق