بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

يحفل قرآن الله العظيم بالكثير من الحقائق التي منها ما يوافق الحقائق التي اكتشفها العلم، ومنها ما يعجز هذا العلم عن اكتشافها في هذا الوجود الذي ظن “العلماء” أنهم قد أحاطوا بوقائعه وأحداثه كلها جميعاً، وذلك كما هو متوقَّع من كل مَن فرح بما عنده من العلم واغتر به! ومن حقائق القرآن العظيم، التي لا يماري فيها إلا جاهلٌ به أو مُنكر لإلهيته، أن هناك حياة بايولوجية نباتية-حيوانية في هذا الذي مازال “العلماء” يُصرُّون على تسميته بـ “الفضاء”! ولقد تحدثت كثيراً عن هذا الأمر في منشورات عدة مُبيِّناً أن التفسير الذي أرتأيه لـ “السموات السبع” يستدعي أن تكون هناك كواكب ستة أخرى مشابهة لكوكبنا الأرضي تزخر بصنوف الحياة النباتية والحيوانية، وأن السماء السابعة من هذه السموات السبع هي “جنة العرش” التي عُرِِج بسيدنا آدم عليه السلام إليها من بعد استخلافه في الأرض، وهي ذاتها “جنة المأوى” التي عَرَج إليها حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج. وهذه الجنة بكل تأكيد فيها من الحياة البايولوجية ما يتكفل به معناها، نباتاً وحيواناً.
ولقد صرَّح القرآن العظيم بوجود هاتين الحياتين، النباتية والحيوانية، في “الفضاء الخارجي”، في عدة مواطن ومنها الآية الكريمة 29 من سورة الشورى (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ).
إن هذه الحقيقة القرآنية توجب على من يؤمن بإلهية القرآن العظيم أن يُدرك أن فيها ما يؤكد ما سبق لي وأن تحدثتُ عنه من أن هناك “تفوقاً معرفياً” للقرآن العظيم، ومن أن هذا التفوق المعرفي يمثِّل “إعجازاً قرآنياً” للعلم، وبالمعنى الذي يُعجِز به هذا القرآنُ العلمَ فلا يكون بمقدوره أن يواكب كثيراً من حقائقه القرآنية. فالعلم المعاصر، وإن كان يؤمن إيماناً “ميتافيزيقياً” بأن هناك حياة بايولوجية في الفضاء نباتية-حيوانية-بشرية، إلا أنه، وحتى ساعة إعداد هذا المنشور، لم يقع على أي دليل يقطع بأن ما يظن ويؤمن به هو حقيقة واقعة.
