بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
يُعلِّمنا قرآن الله العظيم أن هناك صراطاً مستقيماً واحداً هو صراطه الذي إن فاتك أنت تتَّبعه فأنت لا محالة متَّبعٌ السبُل التي ستضل بها عن سبيله تعالى (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (153 الأنعام). وصراط الله المستقيم هو طريقه الذي لن تُخطأه إن أنت نظرت حواليك فرأيت ما لا قدرةَ لك على أن تُحصيه من الطرق التي يريدك كل طريق منها أن تتبعه لتنجو. فصراط الله المستقيم هو طريقه وطريقته التي إن استقمتَ عليهما فإن استقامتك هذه تتكفل بجعلك تستيقن وتتثبَّت من إلهيتهما، وذلك لما ستعود به عليك هذه الاستقامة من كرامات وخوارق عادات لا قدرةَ لغير طريق الله تعالى على أن يجيئك بها (وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا) (16 الجن).
واستقامتك على طريق الله تعالى مكفولةٌ لك إن أنت اتَّبعتَ كتابه الكريم منضبطاً بما جاء فيه أمراً ونهياً فلا تحيد عنهما ما استطعتَ إلى ذلك سبيلا (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (155 الأنعام). إذاً فالحل أمامك جلي بيِّن واضح: طريق الله الذي لا طريق آخر سواه بوسعه أن يجيئك بالدليل والبرهان على أن الله حق، وكتاب الله الذي إن التزمتَه مؤتمراً بأمره ومنتهياً بنهيه فأنت حائزٌ لا محالة على هذا الدليل والبرهان.
