كرامات الأولياء من عظيم فضل الله على رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

وكان فضل الله عليك عظيماتحدثت كثيراً في منشورات عدة عن كرامات الأولياء وعن كونها تجليات لمعجزات حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم التي لم تنقطع بانتقاله من هذه الحياة الدنيا إلى “عالم الغيب”. واليوم أتحدث عن هذه الكرامات الجليلة باعتبارها من تجليات فضل الله العظيم على رسوله الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم. فهذا الفضل الإلهي العظيم قُدِّر لحضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم أن يحظى به من لدن الله تعالى دون أن يكون له أن ينقطع بانقطاع تواجده صلى الله تعالى عليه وسلم في “عالم الشهادة”. ولقد حفل القرآن العظيم بالكثير من “العبارات والإشارات” التي تُبيِّن كلها جميعاً ما خصَّ اللهُ تعالى به رسوله الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم من كبير الفضل وعظيمه. ومن هذه الآيات الكريمة: (إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا) (87 الإسراء)، (وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا) (من 113 النساء).

ومما يجدر ذكره بخصوص فضل الله تعالى على حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم أنه فضلٌ عامٌ شاملٌ ممتد غيرُ محدود بزمانٍ أو مكان. وهذا الفضل الإلهي الكبير العظيم الذي اختُص به حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم قد أشار إليه قرآن الله العظيم في الآيتين الكريمتين (قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(73)يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (من 73-74 آل عمران).

وبرهان امتداد هذا الفضل الإلهي وتعاليه على الزمان والمكان أن كرامات أولياء الله تعالى من أمة حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم لم تنقطع يوماً. فهذا “التواتر العجائبي” لهذه الكرامات دليل على أن عظيم فضل الله تعالى على رسوله الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم لا سلطةَ لمكان أو زمان عليه.

أضف تعليق