بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

من بين مفردات التفوق المعرفي للقرآن العظيم على العلم أنه لا يتقيد بتعريف الحياة العاقلة بجعلها عاجزةً عن أن يكون لها تجليات أخرى غير تجلِّيها البايولوجي الذي لم يتسنَّ للعلم أن يقع على غيره. فالقرآن العظيم يعلِّمنا أن الحياة ليست مقتصرةً على ما تتجلى به في عالم البايولوجيا، طالما كانت لها تجليات في عوالم أخرى ليست بالضرورة بايولوجية. وهذا القرآن يقدِّم لنا أمثلةً على هذه التجليات غير البايولوجية للحياة، وذلك بحديثه عن الملائكة والجن. وإذا ما كانت هناك من إجابة على السؤال “هل نحن وحدنا في الكون؟”، فإنها لن تكون كما يريدنا العلم أن نظن ونتوهم، وذلك بأن نصدِّق ما يقول به من أن الحياة البايولوجية العاقلة مبثوثة في عموم هذا الكون. فالإجابة هي: نعم نحن البشر الوحيدون في هذا الكون. إلا أن هذا لا يعني انتفاء وجود كائنات عاقلة غير بايولوجية كتلك التي يتحدث عنها الدين. فالملائكة والجن مخلوقاتٌ عاقلة وإن كانت لا تمتلك كياناً بايولوجياً. والقرآن العظيم فيه كثير من الآيات الكريمة التي بالإمكان أن يُستدَل بتدبُّرها على أن في السماء كائناتٍ عاقلةً لا تشبه البشر من قريب أو بعيد.
