البلاغ والهداية

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

إنك لا تهدي من أحببتيخطئ رجال الدين التقليديون إذ يظنون أن عليهم مسؤولية هداية المجتمع. فالهداية عند هؤلاء تعني أن يُجبر المرء على الدين، وأن يُصار إلى فرض أركانه قسراً وقهراً. وهذا دليلٌ يكفيك لتتتبيَّن ما هم عليه من ضلال مبين. فلو أنهم تدبَّروا القرآن العظيم لما وقعوا في هذا الإثم المبين. فالقرآن العظيم قد بيَّنها جليةً واضحةً إذ فصل بين “البلاغ” و”الهداية”؛ فكل ما عليك هو البلاغ، أما الهداية فهي من الله تعالى. وهذا ما بإمكاننا أن نتبيَّنه بتدبُّر الآيات الكريمة التالية: (مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ) (من 99 المائدة)، (فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) (35 النحل)، (وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) (54 النور)، (فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ) (من 48 الشورى)، (لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) (من 271 البقرة)، (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ. لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ) (21-22 الغاشية)، (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) (من 256 البقرة)، (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (56 القصص)، (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِين) (99 يونس).

أضف تعليق