أكثر الظواهر الغامضة غموضاً

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

اللهتسنى لي بفضل الله تعالى أن أقرأ الكثير من الكتب والأبحاث والمقالات، وأن أشاهد الكثير من البرامج التلفزيونية، التي تدور كلها جميعاً في فلك دراسة الظواهر الغامضة. والسؤال الذي يظل يلح عليَّ كلما قُدِّر لي أن أقع على دراسةٍ جديدة في هذا المضمار هو “لماذا يبذل البعض كل هذا الجهد والوقت والمال في تقصِّي ظاهرةٍ غامضةٍ ما من ظواهر هذا الوجود في الوقت الذي يتغافل عن أعظم ظواهره غموضاً ألا وهي “الظاهرة الإلهية”، التي كان من المفترض أن تجتذب إليها هذه العقول لو أنها حقاً كانت تبحث عن الغوامض، وذلك بنيَّة استبيان ما انطوت عليه هذه الظاهرة من حقائق تفوق ما بالامكان الوقوع عليه بدراسة أي من الظواهر الغامضة غيرها؟”. والجواب على هذا السؤال يتكفل به تذكُّر الدافع الذي جعل الباحثين في مجال الظواهر الغامضة مشغولين بهذه الظواهر هذا الانشغال الذي تجلى في هذا الكم الهائل من الكتب والأبحاث والمقالات والبرامج التلفزيونية. فهذا الدافع لا علاقة له من قريب أو بعيد بـ “الحقيقة” قدر ما هو متعلِّق بحرص الإنسان على إظهار تميُّزه وتفرُّده وامتلاكه ما يفتقر إليه غيره! فلو كانت الحقيقة هي حقاً مراد الباحثين في مجال الظواهر الغامضة، أما كان يجدر بهم أن يوسعوا “الظاهرة الإلهية” درساً وبحثاً طالما كانت هي أكثر ظواهر الوجود غموضاً؟!

أضف تعليق