بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
يصر الإنسان على النظر إلى نفسه متوهماً أنه التجلي الأرقى للحياة في هذا الكون. وهذا الإصرار من جانبه يجعله لا يأخذ بنظر الاعتبار احتمالية أن يكون هناك في هذا الكون كائنات تفوقه رقياً وإن كانت تتمايز عنه بكونها لا تمتلك كياناً بايولوجياً ككيانه. ولأن الإنسان مغرور، فلقد زين له غروره هذا ما جعله يصر على أن يقارب مسألة وجود “آخرين” غيره في هذا الكون، من زاويةٍ يتوجب على هؤلاء أن يكونوا مماثلين له خِلقةً وتكويناً! ولقد فات هذا الإنسان أن يتدبر احتماليةً أخرى يكون بموجبها هؤلاء “الآخرون” آخرين بمعنى الكلمة، فيتمايزون عنه جِبلةً وخِلقةً وتكويناً. وبذلك يكون هؤلاء الآخرون هم من ذكرهم الدين بحديثه عن الملائكة والجن. فلا يُعقل ألا يكون هناك في الكون من مخلوقاتٍ عاقلة إلا ما يتوهم الإنسان فيظن أنها بايولوجية بالضرورة!
