من هم الذين أوتوا العلم؟

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

علم الإنسان ما لم يعلمقد يتوهم البعض فيظن أن “الذين أوتوا العلم” هم مَن حظوا بنصيبٍ من المعرفة تسنى لهم الحصول عليه دراسةً وبحثاً! وهذا ليس هو المقصود القرآني بهذه الفئة من الناس. فـ “الذين أوتوا العلم”، كما يعلِّمنا القرآن العظيم، هم المستمسكون بكتاب الله توراةً وإنجيلاً وقرآناً وكل كتاب آخر أنزله الله تعالى. و”العلم” هنا هو العلم الإلهي الذي تنزَّل في كل كتاب من كتب الله تعالى. وهذا العلم لا سبيل للوقع عليه ببحثٍ أو دراسة. فاللهُ تعالى هو الذي علَّم الإنسان ما لم يعلم إذ أنزل عليه هذا العلم الإلهي الذي حوته هذه الكتب الإلهية، والذي لم يكن للإنسانية جمعاء أن تصل إليه ولو اجتمع من أجل ذلك بنو آدم كلهم جميعاً. وهذا ما بإمكاننا أن نتبيَّنه بتدبُّر جميع المواطن التي وردت فيها عبارة “الذين أوتوا العلم” في القرآن العظيم:

إنما يخشى الله من عباده العلماء 2(قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِين) (من 27 النحل)، (قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا) (107 الإسراء)، (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ) (من 54 الحج)، (وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُون) (80 القصص)، (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُون) (49 العنكبوت)، (وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُون) (56 الروم)، (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) (6 سبأ)، (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير) (11 المجادلة).

أضف تعليق