القرآن النذير

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

إن أنت إلا نذيرلا يمكن لمتدبر القرآن العظيم أن يغفل دلالة كون ما ورد في هذا القرآن من وصف لحضرة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بأنه منذر ونذير يفوق بكثير ما ورد فيه من وصفٍ له صلى الله تعالى عليه وسلم بأنه مبشِّر وبشير. فالقرآن العظيم يريد لمتدبره أن يقع على حقيقته التي هي ليست بخافية ولا متوارية. فهذا القرآن أنزله الله تعالى منذراً ونذيراً وإنذاراً بأن الآخرة آتيةٌ لا ريب فيها. ولم يُخفِ هذا القرآن حقيقة رسالته إذ أبانَ عن جوهرها وفحواها بهذا التعريف البليغ لحاملها ومبلِّغها حضرة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بأنه ليس إلا نذيراً (إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ) (من 12 هود). فيكفي أن نعرف أن كلمة “بشير” وُصِف بها حضرة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في القرآن العظيم ثمان مرات، وأن كلمتَي “مبشر” و”مبشرين”، التي وصف بها حضرة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وردتا فيه ثمان مرات أيضاً، وذلك بالمقارنة مع كلمة “نذير”، التي وصف بها حضرة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم 38 مرة، وكلمة “منذر” التي وردت إثني عشر مرة.

وهذا ما هو متوقع من كتابٍ يحذِّر من الآخرة وينذر من نارها.

أضف تعليق