بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
يعلِّمنا القرآن العظيم أن بوسعنا أن نتخلص من السيئات، وذلك بأن نُتبعها بالحسنات: (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) (من 114 هود). وإذا كانت الحسنات يُذهبن بالسيئات، فإن السيئات بالمقابل تذهب هي الأخرى بالحسنات. لذلك كان على المرء أن يحرص على ما تسنى له أن يحظى به من حسنات حتى لا تذهب بها سيئاته. ومن هذه السيئات، الحسد الذي قال عنه حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم إنه “يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب”. وبذلك يتبيَّن لنا أن السبيل القويم للفوز برضا الله، وللنجاة من عذابه تعالى، هو بأن نحرص على حسناتنا التي تسنى لنا تحصيلها فلا تذهب بها سيئاتُنا، وإلا فما نفع هذه الحسنات إذا لم نحرص عليها فذهبت بها سيئاتنا؟
إن العاقل هو من أيقن أن حسناته لا تكفي لجعله ينجو إلا إذا ما تعهدها بما يكفل لها ألا تذهب بها سيئاته.
