هل هناك أجندة خفية لبرنامج “فضائيون قدامى” (Ancient Aliens)؟

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

qncient aliens

مع اقتراب موعد عرض موسم جديد من برنامج “فضائيون قدامى” (Ancient Aliens) على قناة H2، أرى أنه يتوجب عليَّ أن أشير إلى جملةٍ من الملاحظات التي لابد من أن تؤخذ بنظر الاعتبار حتى لا يجرفنا الانبهار بهذا المسلسل بعيداً عن الحق والحقيقة. بدايةً لابد من أن يشيد كل منصف بالجهد المبذول لإخراج هذا البرنامج، والذي إن دلَّ فإنما يدل على التزام وتفانٍ يندر أن نجد نظيراً لهما عندنا. إلا أن الانبهار بهذا الذي كانت نتيجته خروج البرنامج بهذه الحلة المتماسكة والمتناسقة ينبغي أن تصاحبه التساؤلات التالية:

  • إذا كان مشروعاً السؤال “هل نحن وحدنا في هذا الكون؟”، فلماذا يتوجب على “الفضائيين” أن يكونوا أشباهنا وأمثالنا مخلوقاتٍ بايولوجيةً عاقلة من دم ولحم؟
  • ولماذا لا يكون هؤلاء “الفضائيون” مخلوقاتٍ عاقلة غير بايولوجية؟
  • ولماذا تم استبعاد احتمالية أن يكون هؤلاء “الفضائيون” كائناتٍ من قبيل الجن والملائكة؟ فليس من الإنصاف أن يصار إلى الانصراف عن تدبُّر هكذا احتمالية لمجرد كون هذه الكائنات العاقلة غير البايولوجية لها “تداعيات دينية”!
  • ويحق لمتابع البرنامج أن يتساءل عن السبب وراء الإصرار على إخراج هذا البرنامج، والإلحاح على مفردته الرئيسة “هل نحن وحدنا”، فهل يرجع الأمر إلى توقٍ علمي يهدف إلى الكشف عن حقيقة من حقائق هذا الوجود مفادها أن الحياة البايولوجية منتشرة في عمومه؟ أم أن الأمر مردُّه إلى ما بوسع هذه الحقيقة أن تعلِّل لكثير من الوقائع والأحداث والظواهر الغريبة التي تعجز العلوم التقليدية عن تفسيرها؟
  • كذلك لا يمكن على الإطلاق استبعاد احتمالية أن يكون الدافع من وراء إخراج هذا البرنامج هو رغبة دفينة في تأكيد “ألوهية الإنسان”، وذلك باعتبار أن واحداً من أبرز محاور هذا البرنامج تأكيده أن “آلهة الأقدمين” لم تكن إلا بشراً فضائيين! فهل هذا البرنامج هو واحد من تلك المحاولات الفاشلة التي يروم أصحابها أن يقدموا ما يظنون أنه الدليل القاطع بصحة كون الإنسان “إلهاً فاقد الذاكرة”؟!

هذه جملة من تساؤلات لابد من ألا تجعلنا متابعتنا لهذا البرنامج نغفل عنها فيعود علينا ذلك بالتخبط في متاهات تبعد بنا عن جادة الصواب التي لا هادي إليها إلا تدبُّرنا قرآن الله العظيم الذي وحده بمقدوره أن يقول الحق ويهدي إلى حقيقة هؤلاء الفضائين.

أضف تعليق