هل حقاً وطأت قدما الإنسان أرض القمر؟

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

رحلة في الذاكرة-هبوط الانسان على سطح القمر

يُقال لنا إننا دخلنا “عصر الفضاء” من أوسع أبوابه يوم وطأت قدما الإنسان أرض القمر في العشرين من تموز (يوليو) من العام 1969. وبذلك بدأ ما يُسمى بـ “عصر غزو الفضاء”! وهذه عبارة تتفجَّر تكبراً وغروراً يليقان بهذا الإنسان الذي يطبِّل ويزمِّر لأي مُنجَز تسنى له تحقيقه طالما كان في ذلك ما يؤكد ما يظنه بنفسه من عظمة وجبروت! فأي غزو هذا للفضاء تحقق للإنسان بوصوله إلى القمر الذي لا يبعد عن الأرض إلا ثانية ضوئية واحدة، وذلك بالمقارنة مع أجرامٍ في “الفضاء” تبعد عن هذه الأرض آلاف الملايين من السنوات الضوئية؟!

على أي حال، فإن فرحة الإنسان بـ “غزوه الفضاء” لم تدم طويلاً، إذ سرعان ما بدَّدها أنصار “نظرية المؤامرة” الذين شككوا في رواية هبوط الإنسان على سطح القمر، وجاؤوا بالكثير من الأدلة والبراهين التي ظنوا أن بمقدورها أن تجزم وتقطع بأن شيئاً من ذلك لم يحدث، وأن الصور والأفلام التي عُرضت على أنها توثِّق لرحلة الإنسان إلى القمر قد تم “فبركتها” وصناعتها في ستوديوهات هوليوود! ولقد فاقم الأمر سوءاً أن خرج علينا من العلماء مَن نسف الرواية من أساسها، وذلك بتقديمه ما هو كافٍ من الوثائق والشواهد التي تقطع باستحالة أن يكون بمقدور تكنولوجيا صواريخ الفضاء، التي كانت بحوزة وكالة ناسا أواخر ستينيات القرن الماضي، أن تصل بالإنسان إلى القمر وتمكِّنه من الهبوط عليه. ومن هؤلاء العلماء، العالم السوفيتي ألكسندر بوبوف الذي تابعتُ لقاء معه على قناة RT الروسية، وعلى مدى حلقاتٍ ثلاث استعرض فيها بالتفصيل ما يظن أنها الأدلة الحاسمة التي بوسعها أن تبرهن على أن كل ما جرى لم يعدُ كونه تمثيلية وخدعة هوليوودية!

والحق يُقال فإن الرجل قد حشد لقضيته من الدلائل ما يكفي لزرع بذور الشك في الرواية الرسمية لهبوط الإنسان على سطح القمر. إلا أن الأمر متروكٌ لمزيدٍ من البحث الجاد والرصين بعيداً عن أية تداعيات لهذه الحرب الباردة الجديدة التي يبدو أنها قد أخذت تطل علينا بهذا التوتر المتصاعد بين الامبراطورية الروسية الصاعدة، والامبراطورية الأمريكية القائمة. وإنني إذ أشجِّع على الإنصات بإمعان وتروٍّ لكل ما يقوله هذا العالم الروسي، فإنني لا أملك أن أمنع عقلي من أن يتساءل عن الأسباب التي جعلت من وكالة الفضاء “ناسا” تحجم عن الاستمرار في إرسال مزيد من البشر إلى سطح القمر، ولماذا توقف البرنامج بالتمام والكلية في سبعينيات القرن الماضي؟! ولماذا لم يتسنَّ لأي برنامج فضاء آخر، أوروبياً كان أم روسياً أم صينياً، أن يكرر ما فعله الأمريكيون بهبوطهم على سطح القمر؟! أليس العلمُ يقضي بألا تُعتمد نتيجة مختبرية إلا من بعد أن يتم تكرار التجربة في أكثر من مختبر؟!

هذه جملة من تساؤلات يُضفي عليها مزيدَ قوةٍ تذكُّرُ حقيقة أن ما بين أيدينا من تقنيات “غزو الفضاء” اليوم لا يمكن بحال أن يُقارن بما كنا عليه في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي!

أضف تعليق