بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
يعلِّمنا االقرآن العظيم أن الإنسان ما قدر الله تعالى حق قدره (مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) (74 الحج). وإذا كنا لم نقدر الله تعالى حق قدره، فإننا ما قدرنا حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم حق قدره هو الآخر. ومن ذلك أننا لا نولي سيرته المقدسة صلى الله تعالى عليه وسلم ما تستحقه من دراسة كانت لتجعلنا نقع على الكثير من الحقائق التي فرَّطنا فيها بتفريطنا في كل ما هو حقيقي في تراثنا، وذلك لفرط انشغالنا بكل ما هو زائف فيه! ولا أدل على هذا التفريط من أننا نستذكر كل عام “الإسراء والمعراج” في ذكراه السنوية دون أن يخطر لنا على بال أن نحاول أن نتبيَّن ما انطوت عليه من حقائق الآياتُ القرآنية الكريمة التي جاء فيها ذكر معراجه صلى الله تعالى عليه وسلم إلى تخوم عرش الرحمن: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى. مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى. وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى. إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى. عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى. ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى. وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى. ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى. فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى. فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى. مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى. أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى. وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى. عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى. عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى. إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى. مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى. لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى) (1-18 النجم).
فمن بين الحقائق الكونية التي كان بمقدورنا أن نتبيَّنها بتدبُّر آيات المعراج هذه، أن في السماء حياةً بايولوجية تشير إليها “سدرة المنتهى” و”جنة المأوى”. وبذلك يقطع القرآن العظيم بأن هناك حياةً بايولوجية في غير كوكبنا الأرضي هذا. وهذا سبق معرفي تفوق به القرآن العظيم على العلم الغربي المعاصر الذي لا يزال عاجزاً عن أن يجيئنا ولو بدليل واحد يبرهن به على ما يزعمه بأن الحياة البايولوجية منتشرة في عموم الكون!
