بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

الإنسان مخلوق بايولوجي عاقل. ولكن هل يكفي هذا للتعريف بالإنسان؟ إن متدبِّر القرآن العظيم لا يمكن له إلا أن يخرج بنتيجةٍ تخص هذا الإنسان مفادها أنه مخلوقٌ جُبل على الشر. ويؤيد هذه النتيجة ما بإمكان كل مَن يُمعن النظر في تاريخ الإنسان على هذا الكوكب أن يجده من براهين وأدلة على ذلك. فهذا التاريخ تكاد أن تكون أسطره قد كُتبت بمداد من الدم جراء ما شهدته الأرض من سفكٍ للدماء وإفسادٍ فيها. ولذلك فلن يكون من غير المنطقي، على الإطلاق، أن تكون الكرة الأرضية هي المكان الوحيد في هذا الوجود الذي يكون للبشر أن يتواجدوا فيه، وذلك طالما كانوا على هذا القدر من الشر. فلا يُعقل أن يُعمم الله تعالى شر البشر على الوجود، فتكون الحياة البايولوجية العاقلة، المتمثلة بالإنسان، منتشرةً في أرجائه، كما يريدنا أن نتوهم علم الفلك المعاصر!
