أيها الإنسان العظيم ما أحقرك

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

human potentialخلق الله تعالى الإنسان مؤهلاً ليسمو ويرتقي إلى مصاف لا يمكن أن يحيط بها عقلٌ من عقول الغالبية العظمى من بني آدم. ولنا في القلة القليلة من بني آدم من أنبياء الله وأوليائه ما يجعلنا مستيقنين من أن الإنسان بمقدوره أن يكون شيئاً آخر غير ذلك الإنسان الذي وصفه القرآن العظيم بأنه الهلوع الجزوع الكفور القتور المَنُوع. فكل إبنٍ لآدم خُلق بهذه المقدرة على أن يكون من الصالحين والمقرَّبين، والأمر كله منوط به: فإما أن يُحسن استغلال مؤهلاته التي خُلق بها فيصل إلى أعلى عليين، أو يبقى أسير ظنون نفسه وأوهام هواه فيُرَد إلى أسفل سافلين. فالإنسان لم يُخلق عظيماً، ولكنه خُلق مؤهلاً ليكون عظيماً. ولأن السواد الأعظم من بني آدم قد آثر الإعراض عن هذا الذي خُلق ليكونه، فليس للواحد منهم إلا أن يكون مُحتقراً طالما أنه قد استبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير.

أضف تعليق