الإرشاد الرسالة الخالدة للأمة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

بلِّغوا عني ولو آيةما الذي ميَّز أمتنا عن باقي أمم الأرض؟ يجيبنا القرآن العظيم بأن اللهَ تعالى ميَّز هذه الأمة بحمل رسالته والتبليغ بها منذ جعل سيدنا إبراهيم عليه السلام إماماً للناس. ولقد توارث النبيون من ذرية سيدنا إبراهيم عليه السلام هذه المهمة الجليلة حتى انتهى الأمر إلى حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم الذي كلَّف أمته بالتبليغ عنه، وبإرشاد الناس إلى رب العباد. ولقد بشَّرنا حضرة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بأننا في خير ما أمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكر ودعونا إلى الله؛ فإن نحن انشغلنا عما خُلقنا لأجله بأنفسنا فلن يعود ذلك علينا إلا بكل ما يجعل من حياتنا تمتلئ عسراً وضيقاً وشدائد ومصائب. والمتأمل في حال هذه الأمة لابد وأن يجد في هذا التكليف الإلهي، والتقاعس عن القيام بما يستوجبه، التعليلَ الصائب لما انتهى إليه أمر الأمة. فالواحد من أفراد هذه الأمة لا يُحاسَب كما يُحاسَب غيره من أفراد الأمم الأخرى، وذلك لأنه مكلَّف بالتبليغ عن حضرة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، والإرشاد إلى دينه تعالى. والعالم اليوم قد أصبح بيتاً واحداً بعد شيوع وذيوع وسائط التواصل الاجتماعي. فليس هناك من مبرر إذاً للتقاعس عن الإرشاد إلى الله تعالى، ونحن الذين شرَّفنا اللهُ تعالى برسالته المحمدية الخالدة. وإن ننسى، فلا ينبغي أن ننسى أمرَ حضرة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لكل فردٍ من أفراد أمته: “بلِّغوا عني ولو آية”.

أضف تعليق