الإنسان في القرآن

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

يا أيها الإنسان ما غربك بربك الكريم-يبدو أن من يعترض عليَّ من قراء ما أكتب، بحجة أنني أبالغ في التهجم على الإنسان، قد فاتهم أن يتدبروا قرآن الله العظيم الذي ما شرعتُ بانتقاد الإنسان ومهاجمته إلا مستهدياً بهديه الإلهي القويم! ولذلك فإني أنصح هؤلاء المعترضين، عن جهالةٍ بهذا القرآن، أن يشرعوا بتدبُّره آخذين بنظر الاعتبار أن تدبُّر القرآن العظيم لا يعني مسابقة الزمن في قراءته وختمه قبل أن ينتهي شهر رمضان المبارك، كما جرت العادة! فالقرآن العظيم استغرق ثلاثة وعشرين سنةً حتى يكتمل نزوله على قلب حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم!

وأذكِّر أيضاً بأن متدبر القرآن العظيم لابد وأن ينتهي به تدبُّره هذا إلى أن هذا القرآن لم يرد فيه على الإطلاق ما يشي بأن من يعظِّم الإنسان ويبجِّله حد التقديس، هو على حق. بل، وعلى العكس من ذلك، فإن هذا القرآن ليس فيه إلا كل ما يؤكد أن هذا الإنسان هو بحق في أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات.

وأحب أن أذكر في هذا المنشور بعضاً من آيات القرآن العظيم التي فصَّلت كيف ينظر الله تعالى إلى هذا الإنسان المفتون بنفسه: (وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا)، (وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)، (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُور. وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ)، (إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ)، (وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا)، (وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا)، (وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا)، (قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا)، (وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا)، (إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ)، (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا. إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا. وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا)، (قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ)، (يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ)، (إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى. أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى)، (إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ. وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيد. وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيد).

أضف تعليق