إلى الذين ينكرون الكرامات

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقامواأتوجه بهذا المنشور بصورة خاصة إلى أولئك الذين افترضوا لأنفسهم وصايةً على أفكارنا ومعتقداتنا بحجة أنهم أعرف منا بديننا الذي يسَّره الله تعالى فلم يجعل هناك من فئة لها هكذا وصاية فكرية وعقائدية على عموم أفراد الأمة! وسوف أتطرق في هذا المنشور إلى موضوع الكرامات وذلك لأن هذا البعض، ممن افترض لنفسه أن يحدد لنا ما ينبغي وما لا ينبغي علينا أن نفكر فيه ونعتقد به، قد ذهب بعيداً في “وصايته المفترضة” هذه، وإلى الحد الذي جعله يُشكك في هذه الكرامات!

أقول بدايةً إن القرآن العظيم قد ذكر أولياء الله تعالى صراحةً في الآية الكريمة 62 من سورة يونس (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ). وأولياء الله تعالى، كما بالإمكان أن يُصار إلى تعريفهم وفق ما جاء به هذا القرآن، هم الذين قالوا ربُّنا الله ثم استقاموا. وتنبؤنا سورة فصلت بأن الملائكة هم أولياء الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا في الحياة الدنيا وفي الآخرة (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ(30)نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُون).

وهنا أسأل مُنكري كرامات أولياء الله تعالى عن الذي تعنيه موالاة الملائكة للذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا في الحياة الدنيا؛ فهل مَن كانت الملائكة أولياءه في الحياة الدنيا كمن من لم يكن هناك من ولي ينصره؟! إن موالاة الملائكة للذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتجلى كراماتٍ شاء منكروها أم أبوا. ويكفي هذا تأصيلاً قرآنياً لكرامات أولياء الله تعالى لا ينكره إلا ملاجج.

أضف تعليق