بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
حبى اللهُ تعالى عربية قرآنه العظيم، التي أنزله الله تعالى بها حُكماً عربياً لقومٍ يعقلون، بخصائص فريدة ميَّزتها. ومن بين هذه الخصائص الفريدة أنك تجد كثيراً من كلمات هذا القرآن لا تُحدَّد بمعناها القاموسي، بل يكون محدد ما تعنيه هذه الكلمات هو السياق الذي ترد خلاله. فترى من الكلمات القرآنية الكريمة ما يتشظى معناها ويتعدد وفق هذا السياق. ومن هذه الكلمات القرآنية الكريمة التي اختلفت معانيها باختلاف السياقات التي وردت خلالها كلمة “أمة”.
لنتدبر الآية الكريمة 7 هود: (وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون). فكلمة “أمة” تعني هنا الأمد والمدة من الزمان، وليس ما اصطلحنا عليه وتواضعنا، أي الجماعة من الناس.
