بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
يُصر مُنظِّرو البايولوجيا التطورية على النظر إلى الإنسان على أنه نتاج رحلة طويلة من النشوء والارتقاء في عالم الحيوان! وهكذا تراهم يُرجِعون كل ما هو عليه هذا الإنسان إلى ماضيه الحيواني فحسب! ولقد فاتَ هؤلاء أن يتدبَّروا ما بين الإنسان والحيوان من عظيم تباين واختلاف وتناشز، وإلى الحد الذي يجعل المتدبِّر المتبصِّر يعجب لهذا التناقض الذي يمثِّله الإنسان! ففي الوقت الذي لا يمكن إغفال ما بين الإنسان والحيوان من شديد تشابه، فإن التناشز القائم بينهما حقيقةٌ لا يمكن التغاضي عنها على الإطلاق. ومن بين ما يتناشز به الإنسان عن الحيوان، تناشزاً يجعل المتدبِّر في حالَيهما يكاد يُقسم إنهما خُلقا من طينتين منفصلتين، ما يتميز به هذا الإنسان من التياث واعتلال يتجليان أيما تجلٍّ في هذا الذي يُشار إليه عادة بـ “الأمراض النفسية”. فهذا الإنسان يعاني من جملةٍ غفيرة من تنويعات هذه “الأمراض النفسية”، والتي تصل ذروتها في الجنون، والذي هو كما نعلم أنواعٌ شتى وفنون! وأنت إذا ما جُلت بناظريك في عالم الطبيعة فلن يكون بمقدورك على الإطلاق أن تعثر، ولو على حيوان واحد، ملتاث بـ “مرض نفسي”! ولا أظن أنك يوماً التقيتَ وجهاً لوجه بحيوان مجنون! فلماذا إذاً هذا الاختصاص بـ “الأمراض النفسية” وبالجنون الذي اختُص به الإنسان؟
إن التجاءنا إلى مباحث البايولوجيا التطورية لن يجعل بمقدورنا أن نعلِّل لهذا الذي هو عليه نفر غير قليل من بني الإنسان، وهم يعانون الأمرَّين جراء شتى أنواع “الأمراض النفسية”. فوفقاً لما تقضي به عقيدة التطور، كما قدَّمها لنا داروين ومن لفَّ لفه، فإن كون الإنسان عرضة للإصابة بهذه “الأمراض النفسية” لا يمكن إطلاقاً أن يُصار إلى تقديم تعليل له يتوافق مع ما تقضي به “نظرية” التطور البايولوجي هذه! إذاً فلماذا شذ الإنسان عن ماضيه الحيواني وخرج على الطبيعة بهذه “الأمراض النفسية” وبهذا الجنون المتلوِّن أنواعاً؟ لا إجابةَ عند علمائنا العاجزين عن النظر إلى الإنسان بغير هذه العين التي لا تراه إلا “حيواناً متطوراً”! وهذه الإجابة أنت لستَ بواجدها إلا في القرآن العظيم، الذي إن أنتَ استنبأته بشأنها فستجد ما يشفي غليلك، وذلك عندما يتبيَّن لك ما جرَّه على بني آدم أكلُ أبويهم من الشجرة التي نُهيا عنها. فلقد تسببت تلك الأكلة المحرَّمة في الإضرار بالبُنية الدماغية للإنسان، وإلى الدرجة التي جعلته معتلاً من الناحية السايكولوجية بأنواع العلل.
وهكذا تطل علينا من جديد شجرة آدم وحواء لتذكِّرنا بذلك الجانب من ماضينا التطوري، والذي لم يكن بمقدورنا أن نعرف عنه شيئاً لولا هذا القرآن.

السلام عليكم
كيف حالكم
نشكركم على هذه المحاولة و نحييكم على تفضيلكم لحكم الله على حكم الإنسان ، فالدين ثابت و العلم متغير
و لكن اسمح لى ، للاسف توجد حيوانات مصابة بصدمات نفسية
لو ذهبت إلى اى مأوى للقطط أو الكلاب التى تم تعذيبها أو تشريدها ستجد بعض الحالات
و لكن هذا لا يثبت التطور ولا ينفيه
القليل من البحث و القراءة يكون مفيد جدا قبل الكتابة
ثبتك الله على دينه
إعجابإعجاب