مقاربة جديدة لـ (واجعلنا للمتقين إماما)

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

واجعلنا للمتقين إماما“عباد الرحمن” وصفٌ قرآني استفاضت سورة الفرقان في تبيان ما انطوى عليه من توصيف لثلة من عباد الله تعالى امتدحتهم آيات هذه السورة الكريمة، وذكرت ما هم عليه من أحسن حالٍ مع الرحمن عز وجل. ويكفي عباد الرحمن من بني آدم أن الله تعالى وصف ملائكته الكرام عليهم السلام بوصفهم الإلهي هذا، فسماهم “عباد الرحمن”، وذلك كما يتبيَّن لنا بتدبُّرنا الآية الكريمة 19 الزخرف (وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ).

ولعباد الرحمن دعاءان وردا في سورة الفرقان، الدعاء الأول هو (رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا. إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا). والدعاء الثاني هو (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا). والدعاء الثاني نقرأه عادةً ونحن نظن أننا قد أحطنا بما تعنيه كلماته الأخيرة “واجعلنا للمتقين إماماً”، وذلك ظناً منا أن هذه الكلمات القرآنية الكريمة تعني “واجعلنا للمتقين قدوةً يقتدون بها”.

ولي مقاربةٌ مغايرة لما تواضعنا عليه تجعل معنى هذه الكلمات القرآنية الكريمة: “واجعلنا نتخذ المتقين إماماً”.

أضف تعليق