بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

خلق اللهُ تعالى كلَّ مخلوقٍ من مخلوقاته خلقاً كاملاً لا يعتوره نقص ولا تشوبه نقيصة، في خِلقةٍ لا يبالغ المرء إذا ما قال إنها “الخِلقة الحسنى”. والخِلقة الحسنى هذه هي “خِلقة أحسن تقويم”، التي لم يستثنٍ اللهُ تعالى منها أحداً من خلقه. فكل خلق الله تعالى هذه هي خِلقته: خِلقة أحسن تقويم.
ولقد أنبأنا االقرآن العظيم أن الله تعالى خلق الإنسانَ، هو الآخر، في أحسن تقويم. إلا أنه تعالى ردَّه أسفل سافلين واستثنى من هذه الردة الذين آمنوا وعملوا الصالحات. بذلك يتبين لنا ألا سبيل هناك ليغادر الإنسان “أسفل سافلين”، ويعود مخلوقاً في أحسن تقويم، إلا بأن يكون من الذين آمنوا وعملوا الصالحات.
