شجرة آدم شجرة العصر الجديد

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

شجرة في السماءيعترض البعض على ما أذهب إليه، من إرجاعٍ لما هو عليه الإنسان من تناشز مع الطبيعة وخروج على قوانينها الإلهية إلى ما تضرر في الإنسان جراء أكل أبويه من شجرة الجنة التي نُهيا عنها، وذلك بقولهم إن هذا الذي ذهبتُ إليه لم يرد شيء بشأنه فيما تقدم من أحاديث الأولين من صحابةٍ وتابعين. بل ويبالغ البعض فيقول بأن موضوع شجرة آدم لم يرد له ذكر فيما بين أيدينا من الأحاديث النبوية الشريفة. وإذا كان لي أن أجيب على ذلك، فإني سوف أكتفي في هذا المنشور بقولي إن ما ذهبتُ إليه ليس على ذلك القدر من الغرابة، وذلك لأنني لم أقم إلا بتدبر الآيات القرآنية الكريمة ذات الصلة بقصة آدم، فكان أن انتهيتُ إلى ما انتهيت إليه بشأن التضرر الذي طال ذرية آدم وحواء جراء أكلهما من الشجرة المحرمة.

وإنني لعلى يقين من أنني لم أقم سوى بإيراد مثالٍ على ما سبق وأن بشَّرنا به حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم بقوله عن قرآن الله العظيم بأنه “كتابٌ لا تنقضي عجائبه”. فإذا كان السلف لم يتطرقوا إلى موضوع الشجرة، فلعل ذلك أن يكون راجعاً إلى أن هذا الحديث مأجولٌ بأجلٍ وزمان معينين. فالحديث عن شجرة آدم في ذلك الزمان لم يكن ليجد آذاناً صاغية، وذلك طالما لم يكن هناك من علوم كعلم الوراثة عرَّفنا بأن هناك اختلالات واعتلالات وراثية تتسرب من الآباء إلى الأبناء. وها نحن الآن نعيش عصراً تتفجر فيه المباحث المعرفية وتجيؤنا مختبرات العلم كل يوم بجديد يُمكِّننا من أن نتدبر قرآن الله العظيم بعينِ عقلٍ يصدق بأنه كتاب لا تنقضي عجائبه.

أضف تعليق