وجه الحقيقة الوحيد

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

القرآن الكريماشتُهر عن حضرة سيدنا علي كرّم الله تعالى وجهه أنه قال “القرآن حمَّال أوجه”. ولقد أُسيء تفسير هذا القول حتى ذهب البعض إلى الظن بأنه قد يكون هناك للآية القرآنية الكريمة معانٍ كثيرة يناقض بعضها بعضاً! وهذا بكل تأكيد ليس ما كان يقصد إليه سيدنا علي كرّم الله تعالى وجهه. فالقرآن العظيم حمَّال أوجه، وذلك لأن فيه آياتٌ كريمة قد تُفسَّر تفسيراتٍ متناقضة، ولكن من دون أن يعني هذا أن هذه التفسيرات كلها صحيحة. فليس هناك من تفسير للآية الكريمة إلا تفسير واحد لا ينبغي على أي تفسيرٍ آخر أن يجيء مناقضاً له. فأي تفسير آخر ينبغي أن يجيئنا بما هو متقاربٌ مع تفسيرها “الصحيح الوحيد”. ولذلك فإن كون القرآن حمَّال أوجُه لا ينبغي أن يكون مدعاةً للقبول بتفسيرات متناقضة متعارضة متضادة. فإذا كان هناك أكثر من وجهٍ تحتمله الآية الكريمة، فإن وجهاً واحداً من بين هذه الوجوه كلها جميعاً هو “وجه الحقيقة”، وكل ما سواه لا يمت للحقيقة بِصِلة.

أضف تعليق