“بئس الإسم”

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

الفاسقونعرَّفتنا سورة الحجرات بما لم نكن لنعرفه لولا ما جاءتنا به من نبأ يقين بأن الفسوق هو بئس الإسم عند الله تعالى (بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ). وبذلك يتبيَّن لنا أن ليس هناك من ضامن كيما لا يكون مصير الواحد منا ما حذَّرت منه هذه الآية الكريمة. وهذا ما ينبغي أن يجعلنا نلزم تقوى الله فلا نفارقها ما استطعنا، فهي العاصم لكي لا يؤول الأمر بالواحد منا إلى مآل الفاسقين والعياذ بالله. وفي هذا مدعاةٌ حتى لا نطمئن إلى صالح أعمالنا وطيب أقوالنا. فما يدرينا ما الذي سنقوم به من فعلٍ، أو ننطق به من قول، ونحسبه هيناً وهو عند الله عظيم (وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ) (من 15 النور). ونحن إذا ما تدبَّرنا آيات القرآن الكريم، بحثاً واستقصاء عن هذا الذي بمقدوره أن يجعل الواحد منا من الفاسقين، فسوف نصاب بالرعب الشديد إذ سيتبين لنا بتدبر ما جاء به هذا القرآن بهذا الخصوص أن الأمر ليس كما كنا نظن ونتوهم، وأن كثيراً مما كنا نستصغره ونستهين به هو عند الله من عظائم الأمور التي تجعل من يقارفها من الفاسقين.

إذاً فحذار أن تطمئن لما أنت عليه من حالٍ مع الله تعالى، فتظن وتتوهم أنك لستَ بمزحزَحٍ عنه جراء ما تستهين به من قولٍ وفعل.

أضف تعليق