“وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ”

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

وما كان أكثرهم بمؤمنينيخطئ من يظن ويتوهم أن القرآن العظيم كتابٌ يتحدث عن أخبار السابقين، وأنه بذلك ليس لديه ما يقوله عمن جاء من بعدهم! فقوانين الله تعالى متعاليةٌ على الزمان والمكان. وهذه القوانين صالحةٌ لكل زمانٍ ومكان. ومن هذه القوانين الإلهية، السارية المفعول إلى يوم الدين، ما بوسعنا أن نتبيَّنه بتدبُّرنا ما جاءتنا به سورة الشعراء مكرراً ثمانية مرات: (وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ). ولو أننا تدبَّرنا هذه المرات الثمانية، وذلك بتدبُّر السياقات التي وردت خلالها، لتبيَّن لنا أن الحكم الإلهي الذي ينطوي عليه هذا القانون نافذٌ على مر الزمان، وأن لا علاقة لهذا الحكم بما اختلف فيه الأقوام عِرقاً ولوناً وثقافةً وتديُّناً. فالغالبية العظمى من بني آدم هذا هو حال الواحد منهم مع الله تعالى. ويُخطئ من يظن ويتوهم أن هذا القانون الإلهي قد انتهى مفعوله بانقضاء العصور الغابرة، وأن إنسان اليوم بعقله الرشيد وفكره الرصين يختلف عن إنسان تلك العصور! فالناسُ، كما قالت العرب قديماً، كالناسِ والأيامُ واحدة!

 

أضف تعليق