القرآن والروح

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

مصحف القرآن الكريمالروح في القرآن العظيم هو حضرة سيدنا جبريل عليه السلام: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا) (85 الإسراء)، (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ) (193 الشعراء)، (تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) (4 المعارج)، (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا) (38 النبأ)، (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ) (4 النبأ).

ويخطئ من يظن أن الروح مخلوقٌ آخر ليس من الملائكة. وإذا كان اللهُ تعالى قد ميَّز حضرة سيدنا جبريل عليه السلام فذكره ذكراً مستقلاً عن باقي الملائكة، فإن هذا لا يسوِّغ أن يُظَن بأنه عليه السلام خلْقٌ آخر. فإفراد جبريل عليه السلام بالذكر لا يعني على الإطلاق أنه خلقٌ آخر وأنه ليس من الملائكة. لنتدبر الآيتين الكريمتين: (مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ) (98 البقرة)، (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِير) (4 التحريم).

وسيدنا جبريل عليه السلام هو روح القدُس الذي ذُكِر في القرآن الكريم في الآيات الكريمة التالية: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) (من 87 البقرة)، (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ) (من 110 المائدة)، (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِين) (102 النحل).

ويخطئ كذلك كل من يظن أن كلمة “الروح” التي وردت في القرآن العظيم في الآيات الكريمة المذكورة أعلاه، هي ذات صلة بروح الإنسان. فروح الإنسان لم يرد ذكرها في القرآن العظيم على الإطلاق بالمعنى الذي تواضعنا عليه.

أضف تعليق